Thursday, November 05, 2009

كراكيب





قريبا - بعد كام يوم يعني-

تستعد دار مزيد للنشر


لإصدار الكتاب الجديد

" كراكيب نهى محمود"

لوحة الغلاف الصديقة والفنانة الرائعه سحر عبد الله

جرافيك الغلاف الصديق والفنان الجميل احمد مراد


أنتظرونا .....



Wednesday, November 04, 2009

في عشق بنت اللذين - التي تعرفني


الكتابة التي تراوغني
تختار لي نوع ملابس تفضله هي وتصفف لي شعري وتختار لي عطري
ثم تسحبني من يدي لأكتب
على الورق اكتشف كل شئ
واعرف سبب الشجن الغامض الذي ينخر في روحي ، واعرف أني أشفى من أوجاع الحب والفراق ،
وأني التئم من جديد على ذاتي
متعة لقا الروح
والتعرف على ابجديات العالم من جديد ، التوقف عن بعثره الدماء
البكاء كما تسع طاقتي
والضحك حتى يمتلأ العالم بإبتسامتي
الكتابة التي تعرفني وتحوطني بحنانها وتمنحني قدسيتها وتمضي في دمي الملوث بالجنون والغواية والحب
تعرف أني أقايض بها العالم كله ، وتصدق اني ابيع روحي لها بلا قيد
الكتابة التي تضغط جهازي العصبي كعجين الصلصال الملون وتشكله كيفا تتفق
تعرف أنها تؤلمني بمتعة الخلق تلك
وتوصمني بعاهة الشرود ، والهشاشة ، والتملص من وطأة الكون وقسوة البشر
تعرف انها تفرغ العالم من حولي من الابعاد المجسمة والاصوات والالوان غير المتجانسة وكل تلك السمات الآخرى المميزة بقسوة للعالم الحقيقي الذي لا يشغلني كثيرا .... لأن هناك دوما خلف الستائر البيضاء أشياء تستحق ان انشغل بها عن المسلمات والحقائق التي تمنع روحي من التحليق ، وتبدو كلوح خشبي يسد السماء
كطبقة من الفلين تفترش سطح البحر
وكأنابيب زجاجية تحفظ داخلها اشعة الشمس ... فيبدو الكون كله معقما وقاتلا لمنحة الجنون التي تسكن من منحتهم الكتابة بشارتها .

الكتابة التي تعرفني تشبه الرجل الذي أختارني
الكتابة والرجل الذي هو الدلالة الصريحة للحب كرمز ... الرجل كايقونة والحب كدلالة والكتابة ككون يسع ذلك كله
الكون الذي يبدو مجتمعا في لوحة أراها دائما معلقه في مخيلتي على جدران بيت لم أسكنه أبدا لكني عشت فيه بطريقة ما
في لحظات مس أكون فيها غائبة عن اليقين بكل ما يحمل
أسكن اللوحة في وضع الربما حالة البين بين
الهلاوس التي تلازمني فتمنحني سعادة ممتدة ، وابتسامات رائقة ورغبة خالصة في الصمت .
متعة إمتطاء الحروف وركوب جمل والرقص فوق قمم الأمواج والسير لساعات طويلة مع رجل احبه
هي ذاتها متعة أرجازم ممارسة الحب مع الكتابة والحبيب حد الدوار
في نهاية اللوحة الخرافية أبدو متدثرة بالغطاء الأزرق ... ناعسة ... مستسلمة للراحة والهدوء ولذة الخلاص .
الكتابة التي تعرفني تمارس غوايتها لي بكل شرها
الرجل الذي أحبه يعيد ترتيب العالم من حولي
العالم الذي انتمي له يشبه الحكايات ورجل وحروف وغواية والم ومحبة وجنون والقليل جدا من التعقل والهدوء
.

Monday, November 02, 2009

شهرزاد


أخبرتني اليوم عندما جاءت لزيارتي أنها لم تكن تقص له الحكايات لتهرب من الموت
كما يظن الرجال – كتبة التاريخ-
أخبرتني أن رغبتها في الحكي له كانت نابعة من الحب
غضبت من حماقتي كيف لم اتبين ذلك وحدي !
كيف ظننت أن الحكاية طرفا ممتدا بالموت في حين أني أعرف جيدا أنها طرفا ممتدا للحب والحياة .

قالت لي أنه كان وسيما طيعا عذبا لكنه لم يكن ينتظر الحكايات بشغف كل ليلة
قالت ان ثبات حالته لاستقبال الحكايات أمر غير واقعي لدى فرويد
هل تعرف الجدة شهرزاد " فرويد" هذا
أكدت لي ان رغبته في الاستماع للحكايات كانت تتغير تبعا لحالته النفسية ومزاجه ومشاكله واضطراب شئون الحكم
تذكرني وهي تضحك أنه كان ملكا وليس – متشردا – لكن الشئ الوحيد الثابت كانت موافقته الضمنية على اقتسام الليل معها
أخبرتني أن مفردة – اقتسام الاشياء والعالم – كانت تثير حفيظته
كان يغضبه أن يفعلا كل شئ على طريقتها وتبعا لفلسفتها حتى وان كان جميلا
اخبرتني أنها عندما اكتشفت طريقته هو لفعل ذات الأشياء شعرت ببهجة مضاعفة
وفضلت أن تتنازل عن المسمى طالما ظل يحمل المعنى البسيط والعميق في الوقت ذاته للحب . قالت في النهاية أن الرجال يحبون على طريقتهم ، وأن رغبتنا في تحويل المشاعر لحروف تعادلها رغبتهم في الفعل بصمت يليق بالفرسان

Saturday, October 31, 2009

أحبك - أحبك


الحزن الذي آلفه
والحب الذي يشبهك
وكل ما بيننا
المعبر الممتد بين جسدينا وأرواحنا وعقلك وجنوني ، ومزاجك المضطرب وتعقلي الوهمي
الحزن الذي يخط في قلبي وهن السنين ، وأوجاع الفراق
حبك الذي يمحو كل ما حدث ويبدل الصفحات المهترأه بسطور جديدة تكفينا لأكتب عليها قصتنا
وتصنع لي منها اسطورة لم يحكيها عاشق لحبيبة من قبل
حبك الذي يعرفني وسط نساء الكون ... يختارني
يتوجني أميرة سرية في مملكة الفوضى التي تحكمها
أحبك التي تبدأ بها لمستك لي
وأحبك التي أختم بها المشهد الطويل الممتد كليل تائه لا يعرف كيف يقابل النهار ليهدأ قليلا من ترحاله .
أحبك التي تبدأ بها الحكاية تهدهدني وتطمئن جسدي الخائف وروحي الوجله
أحبك التي أنهى بها النوته الموسيقية بين جسدينا تبوح لك بنشوتي وارتوائي
أحبك التي تقولها لي فتعتذر بها عن إخفاقك السابق في الوصول لمتاهتي
في محاربة الغول الذي أضاعني في غابته القاسية سنوات كثيرة
أحبك التي أقولها تمتن لوجودك وصبرك واحتمالك لحماقاتي وطفولتي الاذعة حد الملل
احبك التي تعرفها تطمئني وتكفيني وأحبك التي أمنحها لك تدفئك وأظنها تكفيك

Friday, October 30, 2009

حجرة الطعام التي ينتظرك الذئب خارجها

تقليد حجرة الطعام من التفاصيل التي تزعجني جدا
فكرة ان تضع منضدة في اي مكان في البيت ويتجمع حولها من تحب ليتشاركون معا في وجبة
تبدو اكثر اتساعا وغراما لي
حجرة المعيشة هي المكان الذي يقضي فيه معظم المصريين كل أوقات اليوم
نتحدث ونتشاهد التليفزيون ونتناول الوجبات
وربما نسحب مخدة وننام هناك امام التليفزيون ووسط الجالسين يشاهدون المسلسل
الونس – الحميمية الطيبة التي تعرفها العائلات خاصة البنات وأمهم
منضدة المطبخ حتى تلك التي تصلح للإفطار والعشاء تبدو اكثر طيبة من فكرة حجرة الطعام
التي لن يدخلها احد إلا في المناسبات
لا اظن اني سأقتني حجرة طعام في بيتي
سأمشي بطبق في البيت واكل منه... سأجلس في حجرة المعيشة أو في المطبخ أو على الأرض
سأحافظ على يقيني تجاه طيبة الاشياء وبساطتها
ولكن

أنا مغرمة بحجرتي طعام
الأولى في متحف اندرسون – تلك الموضوع على بابها تمثال من النحاس عاري لكيوبيد
ومكتوب تحته عبارة " اذا دق الحب الباب أفتحوا له "
البيت كله يثير فيّ ذبذبات وطاقات غير مرئية لبشر كانوا هناك
أكاد ابكي من فرط اتكاء تلك الطاقات على روحي
لكني دوما أعود لهناك لأحدق في باب الحجرة
وأتفرج على اللوحة الزرقاء المعلقه على الحائط ،
واحيي سيدة البيت زوجة الطبيب الانجليزي
التي أثق أنها ترمقني من مكان ما في هذا البيت الموحش المقبض الجميل

الحجرة الثانية تبدو زيارتها كطقس تعلمته من صديقتي الغالية رحاب
هي من راتها أولا وأغرمت بها وظلت تزورها في أرض المعارض كلما سنحت الفرصة
وبمرور الوقت انضممت أنا لطقس رحاب في زيارة الحجرة المباركة تلك
ابستم لأني أعرف ان أحدكم سيسأل – هل تبقى حجرة الطعام هذه كل هذه السنوات دون ان يقتنيها أحد-
أجل تبقى وتنتظر زيارتنا السنوية لها
أنا ورحاب
الحجرة رائعه ساحرة بعشرين ألف جنيه – فقط-
وفقط هنا ليست سخرية وانما معلومة تقريرية
لو كنت أملك هذا الحجرة سأقضى فيها كل الساعات المتاحة لي للجلوس مع ذاتي
سأكتب هناك/ سأضع الطعام فوقها واتأملها
واخيرا سأسحب مخدتي وأنام جوارها لأتاكد بين الحلم واليقظة أنها هنا
مجرد أن تدخل لهذه الحجرة ستشعر انك في كوخ في غابة جليدية ،
وانك كنت تائه منذ أيام تكاد تتجمد وفي لحظة لمحت الكوخ القديم الخرب
ودخلت بعد ان لمحت ذئب يطاردك ... من حقك ان ترتعد تماما
وفجأة تجد حجرة الطعام تلك بمنضدتها السداسية وشمعدانها الكبير المعلق فوقها
وكراسيها التي تشبه لحاء الأشجار
ستضئ الشموع وتجلس بحثا عن الدفء والأمان
بينما يعوي ذلك الذئب هناك في الخارج .

Tuesday, October 27, 2009

فاصل للدهشة - كلاكيت ثالث مرة


الممر السري بين القبح والجمال


صدرت منذ أيام " الطبعة الثالثة " من رواية الصديق محمد الفخراني
" فاصل للدهشة"
ابتسم الآن وأنا اتذكر أني أخبرت محمد وقتها ان الرواية أعجبتني جدا واني سأكتب عنها مقالا .قلت له ذلك منذ أكثر من عامين .
لم اكتب عنها شيئا إلا الآن مع صدور الطبعه الثالثة ربما لأني وقتها لم أكن أملك أدوات تؤهلني للكتابة عن عمل بكل هذا الصخب والجدل والقسوة ، لم اكتب ربما لأنها مست تلك المساحة المختبئة داخلي ... مساحة الصمت من فرط التأثر والإرتباك .
عالم فاصل للدهشة ذلك الذي يحيرك قدر ما تسع طاقتك للحيرة
يبكيك ويحزنك ويجعلك تتمسح في جدران بيتك وتسجد لله شكرا أن لديك بيت يأويك – بيت- تستعمل فيه حمام يخصك وتنام مع زوجتك دون ان يراك أي عابر سبيل سينظر من بين صفيح عشتك المهترأه / بيت بمفهوم الوطن الذي تكشف الرواية جانبا منه من فرط خجلنا من وجوده نتجاهله .
رواية فاصل للدهشة تملئك بطاقات حب وخير قادمة من شخصيات تشبه النمل وحبات الرمل الناعمة ورذاذ الماء في نوّة شتاء
هل نلحظ النمل والرمل والرذاذ – هل هناك من يلحظ بائعة الشاي ورجل الروبابيكيا وراقصات مراكب النيل والرجال المنسحقين تحت وطأة العوز والحشيش والجنس .
هل يرى الجانب الجليدي من العالم جانب الأغنياء – الكسولين حتى عن الأحلام من فرط وجود كل شئ - ذلك الجانب الآخر الغارق في سخونه الحر واحتكاك الأجساد في الزحام والعرق والفقر وقلة الحيلة والأحلام المتكسرة من فرط بساطتها وهشاشة مضمونها .

اظن كتابة الفخراني في هذه الرواية كان اشبه بكتابة سرية لم يكتبها اصحابها ابدا في اي عصر
إما لأنهم لا يعرفون الكتابة أو لأنهم لا يملكون ثمن الحبر والورق
أو لأن اصحاب الأهرامات واوراق البردي لن يسمحوا لهم بتدوين الحقيقة
الحقيقة التي لن تصل أبدا
الكتابة السرية في فاصل للدهشة حملت أسرار القبح الشديد الذي يبدو كشفرات تدلنا على الجمال ... كيف يحكي العبيد عن الذل في تاريخ يمليه السادة
كيف تكتب شخصيات الفخراني تاريخ المفعول بهم في زمن يملكه الفاعل

ابتسم الآن وأنا اتذكر كل ما قيل عن البذاءة الشديدة في الرواية ، ابتسم حتى من صدماتي الكثيرة في لقطات أقل ما يقال عنها أنها لا تكتب
لا يمكن حتى أن يقولها احدنا بينه وبين نفسه
الجرأة التي تملكت ذلك الشاب الذي أعرفه جيدا كصديق
أعرف عذوبة روحه ورقة تعامله مع العالم وتماهيه مع البساطة والجمال المغسول بالماء والصابون .... الطمي الخصب الهادئ الذي يخفي تحت السطح القريب البركان الخامد من التساؤلات والأرق والإنشغال بأصوات لا يسمعها غير قديسيين الكلمات .

أتساءل الآن هل أرى العالم كما يستحق! هل أعرف ان افك شفرات عالم فاصل للدهشة ... هل أجد الممر السري لأعبر بالقبح نحو الجمال الذي يقصده هذا الكاتب الموهوب الممتلك لأدواته كالبحار الأسطوري في حكاية هيمنجواي
الحوت الأبيض الذي يطارده الفخراني ، والفيل الأبيض الذي ينتظره الحالمون في تراث الشعوب
والتاريخ الذي ينتظر نصر الانسان المهان الذي ينتصر له الفخراني بجداره وجمال في كتابته .


الرواية صدرت عن دار الدار
الغلاف للفنان المبدع أحمد اللباد

Sunday, October 25, 2009

سالي

لا شئ يحيرني قدر أعترافاتي الساذجة لمن أحب بمشاعري نحوهم
سالي – واحدة من صديقاتي المؤثرات جدا في حياتي
هل تعرف عندما ترى احد لأول مرة فتعرف انه سيكون لك معه حكاية
مقابلتنا الأولى كانت صدفه في اجتماع خاص بلجنة للنقابة
كانت هي واسماء معا
بدت لي جادة ونشطة ويقظة واكبر من سنها الذي عرفته فيما بعد
صدفة اولى تعرفنا فيها وتبادلنا أرقام الهواتف
صدفة ثانية جعلتنا نسافر معا أكثر من مرة أنا وهي وسالي وياسمين وابتسام ونهله ونقضي أيام أظنها من احلى ايام في حياتي كلها

سالي صديقتي التي لا تشبهني إلا في حب الفن والجمال
لكنها تختلف عني في كل شئ
هي واقعية ... تستخدم عقلها
رقيقة ولطيفة ويكفي ان تتحدث معها عشر دقائق حتى تتورط في حبها
تلك البنت السحرية التي تمتزج فيها الطفولة والمسئولية فتصلح طفلة صغيره جدا وأما جميله في لحظة واحدة
سالي التي اعتبرها اكثر من قابلتهم في حياتي كلها تذوقا للجمال والفن والموسيقى
ربما لأن شئ من روحها الجميله يتسرب للعالم ويصبغ استمتاعها بالأشياء .
تحفظ كل الاشياء الجميلة الخاصة بتراثنا تحب الأشياء القديمة والتاريخ والمتاحف والمسارح
هي نموذج مشرف جدا لفتاة مصرية – نموذج يخبرنا أن زمن القبح الذي نحياه قادر على ان ينتج شابات واعيات وجميلات ومثقفات جدا ومتذوقات للفن
صديقتي العزيزة أحبك جدا
شكرا لكل الابتسامات التي رسمتيها على جدران حياتي
وللحظات الدفء والصدق التي جمعتنا
والحجرة التي اقتسمناها معا لأيام واحتمالك لضوضائي وابتسامتك التي استيقظ عليها ، واعتناءك بي .
شكرا على الحكايات التي اقتسمناها وايام السفر الجميلة
وتشجيعك لكتابتي ومواساتك لي في أحزاني
ومشاركتي لك أنت وصديقاتنا الأخريات للكثير جدا من لحظات الفرحة والحزن
سالي أنا فخورة جدا بك
يا رب تسافري وترجعي بألف سلامه
هفتقدك جدا جدا
كل الحب لك
 

كراكيب نهى محمود © 2008. Design By: SkinCorner